الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤جفنة وأشراف قبائل غسان فاقتحم بهم أرض الروم، ووصل القسطنطينية، فسر بذلك هرقل (1) ملك الروم، لما كان من قدوم جبلة ووصوله إليه، ودخوله في دينه والتجائه إليه، ورأى ذلك فتحا عظيما، وأمر بطارقة الروم بإنزاله
وإكرامه، وأقطعه وأصحابه حيث ما أحبّوا من الروم، وفي ذلك يقول جبلة ابن الأيهم شعراً: (2
(2)
تنصرت بعد الحق (3) من عار لطمة وما كان فيها لو صبرت لها ضرر تكتفني فيها لجاج ونخوه فبعت بها العين الصحيحة بالعور فيا ليت أمي لم تلدني وليتني رجعت إلى القول الذي قاله عمر وياليتني أرعى المخاض بقفرة وكنت أسيراً في ربيعة أو مضر وياليت لي بالشام أدنى معيشة مجاور (4) قومي ذاهب السمع والبصر
أدين بما دانوا به من شريعةٍ وقد يصبر (5) العود الكبيرُ على الدبر)
فلم يزل جبلة بن الأيهم على ذلك ببلاد الروم إلى أن مات (7).
خبر سعد بن معاذ:
وهو من بني زيد بن عبد الأشهل، وهو سعد بن النعمان بن امريء القيس بن
(6)
(1) هرقل أو هر اكليس، أشهر الأبطال في أساطير اليونان والرومان، كانت شجاعته خارقة، وقوته جبارة، كان يصاب بين وقت وآخر بنوبة من الجنون فقتل إبنا من أبنائه،
أنظر غربال، محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 2، ص 1925. (2) نقلاً) بتصرف) عن العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 56 ـ 57. (3) " تنصرت الأشراف" انظر أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين: كتاب الأغاني، ج 15، ص 114.
(4) " أجالس" انظر المصدر نفسه، ص 114.
(5) " يحبس" المصدر نفسه، ص 112.
(6) انظر الأبيات في المصدر نفسه، ص 112 - 114. (7) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 57.