الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

زيد بن عبد الأشهل بن جسم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبت بن مالك بن الأوس، وسعد هو الذي حكم بدين الله تعالى في بني قريظة، حين قال

النبي صلى الله عليه وسلم لبني قريظة: انزلوا على حكمي. فقالوا: لا ننزل إلا على حكم سعد بن معاذ (1)

وقبل ذلك أصابه منهم سهم في أكحله يوم الخندق (2) وهو يوم الأحزاب وكانت قريش اجتمعت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أسد وسليم وغطفان، ونقضت بنو قريظة العهد الذي كان بينهم ويبن النبي صلى الله عليه وسلم، قلما خاف سعد الموت قال اللهم لا ثمثني حتى تشفيني من بني قريظة، فلما حكمته بنو قريظة في نفسها، بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ أن يأتيه، فركب سعد أتانا. له. ثم أقبل حتى وقف على النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده المهاجرون والأنصار: فقال النبي عليه السلام: " قوموا إلى سيدكم فأنزلوه [219] فوثبوا إليه فأنزلوه، وقال صلى الله عليه وسلم: " يا سعد إن قريظة حكمتك في أنفسها وأموالها، وأنت حكم فاحكم "، فقال سعد: يا معشر المسلمين أرضيتم بحكمي؟ فقال عليه السلام: " كأنك تريدني يا سعد " قال سعد: نعم يا رسول الله قال سعد: إني قد حكمت فيهم بقتل المقاتلة، وسبي الذرية، وإباحة الأموال وتصيّرها فيئا للمهاجرين والأنصار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم، والذي بعثني بالحق لقد وافق حكمك حكم الله، فأمر

(1) المصدر نفسه، ص 68. (2) يوم الخندق وهو اليوم الذي وقعت فيه غزوة الأحزاب سنة 5 هـ. حيث قدمت قريش لمهاجمة المدينة المنورة بعشرة آلاف نزلوا في مجمع الأسيال من رومة، فأمر الرسول صلى اللهه عليه وسلم بحفر خندق شمالي المدينة لأن الجهات الأخرى كانت محصنة. وهزم الله المشركين في هذه الغزوة بعدما تفرقت كلمتهم. أنظر لتوسعة المادة حسن إبراهيم حسن تاريخ الإسلام السياسي، ج 1، ص 96 -

72

100