الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩(')
حازم الاسديان والحطيئة العتبي، وزياد بن جابر، وهو النابغة الذبياني) وكانوا يريدون النعمان بن المنذر بن النعمان ماء السماء اللخمي، فنحر له حاتم [221] أربعين من الإبل فقال: عبيد ما أردنا الإبل فإن كنت متكلفا فبكرة، قال رأيت أربعة من الرّجال من بلدان شتى فأحببت أن انحر لكل واحد منهم بكرة، فقال عبيد والنابغة وبشر والحطيئة: ليقل كلّ واحد منا فيه شعراء فمدحوه وقد أدرك الإسلام ولم يسلم ومات نصرانيا (3) وقد ذكرت النوار امرأته فقالت أصابتنا سنة اقشعرت لها الأرض، واغبر أفق السماء، وراحت الإبل جرباً جدبا، وضنت المراضع عن أولادها، فما تنض بقطرة، وأتلفت السنة المال، وأيقنا بالهلاك، فو الله إني لفى صبيرة بعيدة ما بين الطرفين، تتصايح صبياننا من الجوع وعبد الله وعدي يتشاكيان، فقام حاتم إلى الصبيين وقمت أنا إلى الصبية فو الله ما سكتوا إلا بعد هدو من الليل، وأقبل يعللني بالحديث، فعرفت ما يريد فتناومت فلما تهوّرت النجوم إذا بشيء قد رفع كسر الخباء، فقال حاتم من هذا فولى ثم عاد في آخر الليل فقال حاتم من
(1) بشر بن أبي حازم الأسدي بشر بن (أبي حازم عمرو بن عوف الأسدي، أبو نوفل شاعر جاهلي فحل من الشجعان من أهل نجد من بني أسد ابن خزيمة. كان من خبره أنه هجا أوس بن حارثة الطائي بخمس قصائد، ثم غزا طينا، فجرح، فأسروه، فبذل لهم أوس منتي بعير فأخذه منهم، فكساه حلته، وحمله على راحلته، وأمر له بمنة ناقة وأطلقه فانطلق لسان بشر بمدحه، فقال فيه خمس قصائد مدحا أنظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 54. (2) النابغة الذبياني هو زياد بن معاوية بن ضباب بن جناب بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وينتهي بنسبه إلى قيس عيلان، ويكنى بأبي أمامة وبأبي شمامة، وهما ابنتاه. وذكر أهل الرواية أنه إنما لقب بالنابغة لقوله: وحلت في بني القين ابن جسر
فقد (نبغت) لهم منا شؤون
كان النابغة من أشراف ذبيان، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى من أهل الحجاز كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ، فتقصده الشعراء، فتعرض عليه أشعارها. توفي سنة 604 م. أنظر: النابغة الذبياني شاعر المدح والاعتذار إعداد علي نجيب عطري، دار الكتب العلمية،
بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1990 م، ص 30 - 31. (3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 263 - 264.
76