الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦مر المهلب قال اصلح الله الامير، هذا صاحب الفرس البلقاء، قال: فقال ابن سمرة للمهلب ما منعك أن تتباهى [229] كما تباهى بها غيرك؟ قال: ما كنت لأتباهى بطعنة هذا العلج قال: فانه لأوّل يوم رأى فيه المهلب شيئا. قال: ثم توفي أبو صفرة بالبصرة في ولاية ابن عبّاس لعلي بن أبي طالب، وكان ابن عباس رضي الله عنه الذي ولى الصلاة عليه وقال: لقد دفنا اليوم سيد هذه النفرة قال: وحدث محمد بن أبي عيينة أن خيل أبي صفرة التي قطع بها من عمان، ثم نزل معه حتى قدم بها البصرة، وكان رباطه بها معروفا وكان بها رباطان أحدهما في بني سعد، والآخر في بني جعدة. قال: وحدّث جرير قال: أنا نفسي أدركت بقية خيل أبي صفرة تلك، ولم تزل في أيدي أصحابنا حتى صارت إلى بشر بن عبد الملك، وأظنه أراد. مسلمة قال: وحدّث محمد بن النضر أن مسلمة أخذ بقية تلك الخيل أيّام يزيد بن المهلب، وأنه قال: والله إن
هذه لمائدة عظيمة، إن مائة وسبعين فرساً رباطاً لقوم موصلا بجاهليتهم (). خبر المهلب بن أبي صفرة: ومن خبر المهلب بن أبي صفرة أيضاً أنه لما ولي العراق زياد بن أبيه لمعاوية ابن حرب بن أبي سفيان، أخرج الحكم بن عمرو الغفاري (2) بالعساكر نحو خراسان فخرج معه المهلب بن أبي صفرة، فلمّا لقي المسلمون العدو، ومعهم الفيل وخيل العرب تنفر منه، فترجل المهلب عن دابته وتقدّم إلى الفيل،
(1) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 127 - 128. (2) الحكم بن عمرو الغفاري: الحكم بن عمرو الغفاري، وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، ويقول أهل العلم هو الحكم بين عمرو بن مجدع بن جذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن صخرة بن بكر بن عبد مناه بن كنانة، صحابي، له رواية، سحب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن مات، ثم انتقل إلى البصرة في أيام معاوية، فوجهه زياد إلى خراسان، فغزا وغنم، وأقام بمرو، ومات بها سنة 50 هـ/ 670 م. الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 267.
93