الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

المهلب فأتوا إلى عاملهم الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (1)

(2)

الملقب بالقناع وكان قد ولاه عبد الله بن الزبير (2) البصرة، فقال له جماعة من وجوه العرب وفرسان قبائلهم أصلح الله الأمير، انظر أمور هؤلاء القوم. فقال لهم والله ما أدري في أمورهم أكثر مما تدرون وأنتم وجوه قبائلكم وفرسان قومكم، وهذا العدو إنما يريد أخذ أموالكم وسبي ذراريكم، فأشيروا عليّ برأيكم فقالوا له مل إلى المهلب فلعله أن يتولى حربهم، فإنه إن فعل وقبل منا ومنك رجونا أن يدفع الله عدونا، فبعث الحارث إلى المهلب، فأتاه وعنده جماعة أهل البصرة، فقالوا: له يا أبا سعيد أما ترى ما أرهقنا من هذا العدو، وقد عجز أهل مصرك عنهم، واجتمع رأيهم عليك، وافتقروا إليك، فكن لهم في موضع ظنهم بك ورجائهم فيك (3).

(1) الحارث بن عبد الله المخزومي (القباع): الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وال من التابعين من أهل مكة، وهو أخو عمر بن أبي ربيعة الشاعر، كان الحارث من وجوه قريش ورجالهم ولي البصرة في أيام ابن الزبير سنة واحدة، وكان أهلها يلقبونه بالقباع، وهو الواسع الرأس القصير، وكان اسم أبيه في الجاهلية بحيرا، فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكان جده أبو ربيعة يلقب بذي الرمحين.

أنظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 156.

(2) عبد الله بن الزبير عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزة بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أبو بكر، ولد سنة 1 هـ، وهو أول مولود للمهاجرين في المدينة بعد الهجرة شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع بالخلافة سنة 64 هـ، بعد موت يزيد بن معاوية فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق، وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة، حتى سيروا إليه الحجاج بن يوسف الثقفي، فأنتقل إلى مكة وعسكر فيها. ودافع عنها دفاع الأبطال إلى أن قتل سنة 73 هـ.

انظر ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 241 - 242 - 243. ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص 39 - 40 - 41.

(3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 130 - 131.

96