الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

سعيد كما قال لقيط الإيادي (1)) (2):

وقلدوا أمركم الله درّكْمُ

رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا (3)

فقام إليه رجل فقال: أصلح الله الأمير، والله لكأني أسمع الساعة وهو يقول: المهلب كما قال لقيط الإيادي: أنشد الشعر، فسر الحجاج حتى امتلأ سرور (4) ما زال () يجلب هذا الدهر أشطره يكون متبعا طوراً ومُتبَعا حتى استتم على شزر بريرته مستحكم الرأي لا ريا ولا صرعا لا مترفاً إن رجاء العيش ساعده ولا إذا غص مكروه به خشعا أبا سعيد جزاك الله صالحة فلم يزل قدرك المشهور مرتفعا (6) قال: فلما وصل كتاب فتح المهلب إلى عبد الملك بن مروان ولاه خراسان

وجوارها كلها، ففتح أكثر ثغورها، فأتاه المغيرة بن حبناء الحنظلي (2) فقال:

(1) لقيط الإيادي: لقيط بن يعمر بن خارجة الإيادي، شاعر جاهلي فحل، من أهل الحيرة، كان يحسن الفارسية. واتصل بكسرى " سابور" ذي الأكتاف، فكان من كتابه والمطلعين على أسرار دولته، ومن مقدمي تراجمته. كتب قصيدة وبعث بها إلى قومه ينذرهم فيها بأن كسرى قادم إليهم بجيش لغزوهم فوقعت بيد،کسري فسخط عليه، وقطع لسانه، ثم قتله. أنظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 244.

(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 136 - 137. (3) انظر الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 22، ص 510. (4) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 137.

' (0)

" ما انفك" انظر الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 22، ص 510. (6) أنظر الأبيات في المصدر نفسه. ص 510.

(7) المغيرة بن حبناء الحنظلي: المغيرة بن عمرو بن ربيعة الحنظلي التميمي، شاعر إسلامي كان من رجال المهلب بن أبي صفرة يكنى أبا عيسى، اشتهر بنسبته إلى أمه، وقيل: حبناء لقب غلب على أبيه لجبنه، واسمه حُبَيْن، وقال المرزباني: أنفذ شعره في مدح المهلب وبنيه، وذكر حربهم للأزارقة مات شهيداً في نسف (بين جيحون وسمرقند) على مقربة من بخارى، وكان أبرص. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 7، ص 278. الأصفهاني، علي بن الحسين، كتاب الأغاني، ج 13، ص 58.

1.2