الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

أيها الملك ان الشعراء مدحوك فأطالوا، ومدحتك فأوجزت، قال له: كيف قلت

؟ قال: قلت شعرا (1): [235]

أمسى العراق (2) جديبا لا غياث له إلا المهلب بعد الله والمطر هذا يجود (3) ويحمي عن ذمارهم وذا تعيش به الأنعام والشجر سهل عليهم حليم عن مجاهلهم كأنه فيهم الصديق أو عُمَر (4) تزيده الحرب والأهوال إن حضرت رؤى وحزما () ويجلووجهه السفر (6)

(7)

فقال له: المهلب، سلني قال بكل بيت عشرة آلاف درهم، فأعطاه أربعين ألفا، قال دعبل بن علي الخزاعي (7) يذكر حرب المهلب وقومه من الأزد للأزارقة وإجلاء هم عن البصرة، وذهاب الخوف عن أهلها ورجوعهم، إليها بعد أن أجلوا منها وأصابهم ما أصابهم شعرا ():

فأما الأزد أزد بني سعيد

لأهوى أن أسميه الأمينا

فنعم الركن حين يُرام دفعاً

ونعمة جيرة المتحيّزينا

هُمُ الأسد الذي علمت معد

تجود بكل معركة عرينا

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 138. (2) " العباد" انظر الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 13، ص 59. (3) "هذا يذود" أنظر المصدر نفسه، ص 59.

(4)

"كأنما بينهم عثمان أو عمر " أنظر المصدر نفسه، ص 60.

(5) "حزماً وعزماً" أنظر المصدر نفسه، ص 60.

(6) أنظر نص الأبيات في المصدر نفسه، ص 59 - 60. (7) دعبل بن علي الخزاعي: دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن خداش بن عبد بن دعبل بن أنس بن أنس بن خزيمة، شاعر هجاء، أصله من الكوفة، أقام في بغداد، له أخبار، وشعره جيد، وكان صديق البحتري، وصنف كتاباً في طبقات الشعراء. توفي ببلدة تدعى الطيب في أواسط خوزستان. أنظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم الأدباء، ج 3،

ص 315 - 320.

(8) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 134.

105