الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

هم رفعوا البصيرة فاستقلت وقد عزمت قبائلها ارتجالاً وكادوا أن يكونوا بعد عز فلما قيل أين أبو

سع

يد

وكانوا كلما ذكروا سواه

فقادهم إلى الهيجاء شيخ

أخوا الغمرات يحسرها أغرّ

وقد ساحت بأسفل سافلينا إلى الأعراب خوفاً أن تحينا وبعد الهجرة المتعذبينا تنادوا إننا بك مرتضونا نرى منهم إباءً كارهينا

قديم يق دم المتعرضينا

يضيء بياض غرته الدُّجونا

توشح مدركا ودعا يزيداً

إليها والمغيرة والحرونا (1)

هؤلاء كلهم أولاد المهلب، وقوله والحرون يريد حبيب بن المهلب، وذلك أنه كان إذا اشتدت الحرب همهم عليهم همهمة لا يلوي عن يمينه ولا شماله، فسمّي لحرون لذلك، وكان إذا انهزم أصحابه لم يبرح مكانه، وكان من أحسن أولاد لمهلب رأياً في أمر الحروب، كثيراً ما كان المهلب يشاوره في حروبه، فيأتمن

رأيه ومن قصيدة دعبل شعر (2):

وقلدها المفضل وهو قرم

وعبد مليكهم وأبا عـ

وكان محمد فيها ضـ

بينا

مينا

ومروانا وقلدها زياداً

وأوقدها قبيصة واصطلاها نتائج غارة وفلي حروب

فإن تكن الليالي قدمتهم فجلا العار عن نسوان قوم

وقد تصلى الحروب الموقدينا

تشيب قبل مولده الجنينا [236] فقد وسموا بمجدهم السنينا حياري صان منهنَّ البرينا

(1) المصدر نفسه، ص 135.

(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 139.

106