الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠أحب إلى النساء أبو سعيـ يُفدّى بالبعولة كل يوم
من الأزواج عند المصطلينا
ويدعى باسمه في الغابرينا (1)
يعني إذ أذهب المهلب الخوف عن أهل البصرة وأجلا الجيش عنها صار في
أنفس النساء أبر من أزواجهن، قال: وكان بين المهلب وبين الأزارقة … (2) وعمي على الناس الخبر طاش الخبر بالبصرة أن المهلب قد مات، فهم أهل البصرة بالنقلة إلى البادية، حتى ورد كتابه بالفتح وما قتل منهم. فأقام الناس، ورجع من كان خرج منهم إلى البادية، وفي ذلك يقول المهلب متمثلاً بشعر ابن البرصاة (3)} (4): فأحرزت () أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدّما
إذا المرء لم يغش المكاره أوشكت
وفي ذلك يقول بعض المتمثلين شعراً
حبال الهوينا بالفتى أن تجذما (6)
سقى الله المهلب كل غيث
من الوسمي ينتجز انتجازا
(1) المصدر نفسه، ص 139. (2) کلام مفقود من الأصل.
(3) ابن البرصاة: واسمه شبيب بن يزيد بن جمرة بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان والبرصاء لقب أمهن واسمها قرصافة، وقيل أمامة بنت الحرث بن عوف بن أبي حارثة. ولم تكن برصاء، وإنما لقبت لبياضها، وشبيب شاعر محسن فصيح إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كان شريفا سيداً في قومه، كان أعور، أصاب عينه رجل من طيء، في حرب كانت بينهم. انظر: المفضليات، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون، دار المعارف، الطبعة الثامنة، ص 169. الجممي، محمد بن عبد السلام طبقات فحول الشعراء، دار المدني، نجدة، السفر الثاني، ص 727. انظر الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 12، ص 462.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 139.
(5) " تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد " انظر الأصفهاني، علي بن الحسين: كتاب الأغاني،
ج 12، ص 469.
(6) انظر الأبيات في المصدر نفسه، ص 469.
107