الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

فضالة الزهراني، وبعث بالباقين، وفيهم محمد بن سعد بن أبي وقاص (1) وعمرو بن عبد الله القرشي، والعباس بن الأسود الزهراني، والهلقام بن نعيم التميمي (2) والدارمي، وفيروز بن حصين، فضرب الحجاج عنق محمد بن سعد بن أبي وقاص وعمرو بن موسى بن عبيد الله القرشي، ثم دعا بالهلقام بن نعيم التميمي فسبقه الهلقام بالكلام فقال: لعنك الله يا حجّاج إن قتلت هذا المزوني،

يعني يزيد بن المهلب، فقال الحجاج لم لا أم لك؟ فقال شعر (3):

لأنه كان (4) في إطلاق أسرته وساق () نحوك في أغلالها مُضرا وفا بقومك ورد الموت أسرته وكان قومك أدنى عنده خطرا (6) فقال وما أنت وذاك لا أم لك، ووقعت في نفسه، وحقد الحجاج على يزيد بن المهلب وازداد غيظاً وحنقاً. وقال والله ما أنجدني ابن المهلب الا جراز

(1) محمد بن سعد بن أبي وقاص: محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو القاسم، قائد من أشراف الدولة في العهد المرواني، سكن الكوفة، وتنسك ثم خرج مع ابن الأشعث أيام عبد الملك بن مروان، وشهد معركة " دير الجماجم"، فتوجه إلى ابن الأشعث، وحضر معه وقعة " مسكن" فأسر، وحمل إلى الحجاج فأمر به فقتل صبراً. وكان يلقب ظل الشيطان لقصره. دعاه الحجاج بذلك ساعة قتله.

انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 6، ص 136.

(2) الهلقام بن نعيم الهلقام بن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة، قائد، ثائر، خرج مع ابن الأشعث خالعاً طاعة عبد الملك بن مروان. وشهد وقعة " دير الجماجم" و" مسكن". وأسر في خراسان، فجيء به إلى العراق، فقتله الحجاج صبراً. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 92.

(3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 141 - 142. (4) " كاس" انظر: الطبري، محمد بن جرير تاريخ الطبري، ج 6، ص 380. (0) " وقاد" انظر المصدر نفسه، ص 380.

(6) انظر نص الأبيات في المصدر نفسه، ص 380.

113