الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢وأقر يزيد بن أبي مسلم على خراج، العراق، فبعث يزيد بن أبي مسلم سيف
ابن الهاني الهمداني، إلى عمان لاستيفاء صدقاتها، ثم مات الوليد بن عبد الملك السبت، النصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، واستخلف سليمان
يوم
ابن عبد الملك، يوم مات الوليد بن عبد الملك، فعزل العمال الذين كانوا على عمان واستعمل عليها صالح بن عبد الرحمن بن قيس الليثي (2) ثم إنه رأى أن يكون عمال عمان على ما كانوا عليه، وأن يكون صالح بن عبد الرحمن مشرفا ومستوفيا عليهم ففعل ذلك، ثم استخص يزيد بن المهلب، فأكرمه، ورفع شأنه، وولاه العراق وخراسان، وجعله مكان الحجاج، فولى يزيد بن المهلب أخاه زياد بن المهلب عمان، وكتب إلى سيف بن هاني الهمداني، يأمره بإيثاق الخيار بن سبرة، وحبسه والاحتفاظ به إلى أن يقدم عليه زياد بن المهلب، فلما قدم زياد إلى عمان بسط على الخيار العذاب، فلما كان بعد مدة ورد مرتع غلام يزيد بن المهلب على أخيه زياد بكتاب منه يأمره فيه أن يمكن المهلب المنهال بن عيينة إلى جزيرة بني كاوان، وأمر زياد بن المهلب أن يفرض لأهل عمان ويوجههم المنهال إلى البصرة، ثم ان سليمان بن عبد الملك آثر في نفسه محبّة
(1) يزيد بن أبي مسلم يزيد بن دينار الثقفي، أبو العلاء، وال من الدهاة من العصر الأموي. كان من موالي ثقيف، وجعله الحجاج كاتباً له، فلما احتضر الحجاج استخلفه على الخراج في العراق، وأقره الوليد بن عبد الملك بعد موت الحجاج، غير أن سليمان بن عبد الملك عزله ثم استبقاه عنده، ثم ولاه على إفريقية حيث قتل هناك. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 8، ص 182.
(2) صالح بن عبد الرحمن: صالح بن عبد الرحمن التميمي بالولاء، أبو الوليد، أول من حول كتابة دواوين الخراج من الفارسية إلى العربية في العراق، اتصل بالحجاج بن يوسف الثقفي، فجعله كاتب ديوانه ثم عينه سليمان بن عبد الملك على خراج العراق، ثم أقره عمر
بن عبد العزيز مدة سنة وعزله. توفي سنة 103 هـ. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 192.
119