الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

يزيد بن المهلب حتى صار بالعساكر وفتح جرجان () وزاد علوّ همته وبذل المال، فقصدته صناديد العرب وشعراؤها، فأعطى وأكثر، ثم إنه

ولي خراسان وقيادة الجيوش ابنه مخلد بن يزيد وهو ابن اثني عشر سنة،

وفي ذلك يقول الكميت (2). قاد الجيوش لبضع (3) عشرة حجة

قعدت بهم هماته وسمت به

وفيه يقول مرة بن فيض:

ففتح

بلغت لعشر مضت من سنيك فهمك فيها جسام الأمور

ولداته عن ذاك في إشغال همم الملوك وسورة الأبطال (4)

ما يبلغ السيد الأشيب [243] وهم لداتك أن يلعبوا () مخلد اليم والقم (1) في يوم عيدٍ لهم، وأخذ امرأة ملكهم، وأفلت الملك

فافتداها بأصنامهم الذهب، وما بقي في بيوت أموالهم، وكان يزيد يجلس على سرير سليمان بن عبد الملك في مغيبه، فإذا حضر سليمان جلس يزيد عن يمينه، فإذا نهض عاد إلى مكانه، وإليه كان جميع أمر الناس لما علم من الكفاية والسياسة، وملكه أعنة الخيل، لمعرفته بشجاعته وباسه ومحبة العرب إليه، فكان معه على ذلك إلى أن مات سليمان بن عبد الملك، واستخلف بعده عمر

(1) جرجان مدينة مشهورة وعظيمة بين طبرستان و خراسان، وقيل: إن أول من أحدث بنائها هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة. وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين.

انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 119. (2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 148.

(3) " لخمس عشرة انظر الأصفهاني، علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 17، ص 27. (4) انظر نص الأبيات في المصدر نفسه، ص 27.

(5) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 148.

(6) قم: مدينة تذكر مع، قاشان وهي مدينة إسلامية مستحدثة، لا أثر للعجم فيها، وأول من مصرها طلحة بن الأحوص الأشعري.

انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 397.

120