الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

بن المهلب بكسر، ودعا إلى أبي سلمة، فلما ظهر أبو العباس كتب إليه يعهده على فارس، وقام سليمان بن حبيب بن المهلب بفارس فدعا إلى أبي سلمة بفارس فلما ظهر أبو العباس كتب إليه يعهده على السند، وبعث به مع سعيد بن الحميري، فلما دخل على سليمان بعهده، وكان شاعراً مدحه بأبيات حسنة ().

خبر الشنفرى بن مالك:

ويقال اسمه عمر بن مالك، وكان الشنفرى، من الأبطال الفتاك [العدائين] شاعراً أشعر من تأبط شرا، وروى ابن النحاس عن ابن السكيت قال: تزوج مالك يعني أبا الشنفرى إمرأة من بني فهم فولدت له الشنفرى، ونازع مالك رجلا من قومه جليلا، فعدا على مالك فقتله، فلم يطلب قومه ثاره، فلما رأت ذلك أم الشنفرى، تحملت بابنها الشنفرى، وهو صبي، فخرجت به هاربة إلى دار قومها بني فهم). فلما كبر وحمل السلاح غزا قومه فأكثر الغزو فيهم، وقتل فيهم مراراً، وكان معه تأبّط شرّاً واسمه عمرو بن براق فغزا الشنفرى هذيلا فقتل منهم، فلما أكثر فيهم القتل نذر به أسيد بن جابر الغامدي فأقبل هو واثنان له جزوان حتى انتهوا إلى قليب ماء كانت ترده الإبل وقد اعتاد الشنفرى من وروده إياه فأثبتوا له في مكمن على القليب فرصدوا له، فأقبل الشنفرى في الليل يريد الورود، فلما دخل المضيق وقرب من المورد، توحش، وهاب من الإقدام وقال: إني أراكم أيها الريبة وما بي من ظما ثم ولى راجعاً من حيث جاء، فقال الغلامان لأبيهما: يا أبانا إنا رأينا الخبيث فرجع، فقال أبوهما: لم يركما، ولكنه حدس، وتظنن، فاثبتا واسكنا، فقام يومه وليلته

(1) المصدر نفسه، ص 157 - 158. (2) المصدر نفسه، ص 161.

131