الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦عقيرته وهو يقول: (1)
أنا السمع الأزل فلا أبا لي
فلا ظما يُوخرني وحرّ
ولو صيغت شناخيب العقاب
ولا خمص يقصر من طلابي (2)
فقال الغلامان يا أبانا]،قد والله رآنا فأفلتنا، ولن يعود إلينا فامض بنا، فقال الشيخ ما أراكما وإنّما هذا منه حدس وخداع فاثبتا في موضعكما فإنه سيعود،
فأثبتا وعاد مبادراً وهو يقول شعرا: (3).
يا صاحبي هل الحذار مسلمي
إني لأعلم أن حتفي في الذي
أم هل لحتف منيّةٍ من مصرف أخشى لذا الشرب الظليل (4) المشرف (5)
ثم هجم على الماء يشرب ورآه القوم، فلمّا هم بالخروج رماه أحدهم بصخرة على هامته فأصدره في القليب، ثم قفز فتعثر برجل أحدهم فجره معه في القليب فقتله، وترامى إليه الآخر فضرب شمال الشنفرى فقطعها وسقط في القليب فسقط معها فتناولها ورمى بعضهم فأصاب كبده، فخر معه في القليب، فوطئ الشنفرى على صدره فدق عنقه، ثم إنهم اجتمعوا عليه من كل ناحي، فقال بعضهم: استبقوه فإنّما هو رجل منكم، ولعله إن مننتم عليه يشكر ذلك ويترك غاراته عليكم، فسمع قولهم فقال يا معشر الأزد، قد أخذتم ثاركم بقطع يدي، قالوا ويلك وهل في قطع يدك ثار لقد كثر ما قتلت منا، فقال نعم بعدد كل أنملة عضو وعرق وعصبة، وعظم في بدني ثار رجال منكم، وإني لأعلم
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 166. (2) انظر نص الأبيات في شرح ديوان الشنفرى، ص 28. (3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 167.
(4) " أخشى لدى الشرب القليل المنزف انظر شرح ديوان الشنفرى، ص 62. (5) انظر نص الأبيات في شرح ديوان الشنفرى، ص 62.
133