الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

أنكم غير تاركي للؤمكم وبه سلطت عليكم، ثم لم تأخذوا ثأر أبي وأنا الذي أقول شعرا: (1).

ومن يك مثلي يلقه الموت خالياً من المال والأهلين في رأس فدفدِ فيا ليت شعري أي دخل يصيبني وإن ذنوبي تلقني وهو موعدي شفيت بعبد الله بعض حشاشتي وذلت حزاما مهربا بمهند وإني لذو أنف حمي مرفع وإني لثاري حيث كنت بمرصد وقالوا أخو كم جهرة وابن عمكم ألا فاجعلوني مثل أبعد أبعد [250] أنا ابن الألي شدّوا ورائي أكقهم ولست فقيع القاع من بين قردد أضعتم أبي قتلا فكنتم بثأره على قومكم يا آل عمرو ابن مرثد (2) فها أنا ذا كالليث يحمي عرينه وإن كنت عان في وثاق مُصقَدٍ فإن تقطعوا كقي فيا رُبَّ ضربة ضربت وقلبي ثابت غير مرعدِ وطعنة خلس منكم فتركتها تثج على أقطارها سم أسود فإن تقتلوني تقتلوا غير ناكص ولا برم هام عن الخير ملهدِ ألا فاقتلوني إنني غير راجع إليكم ولا أعطي على الذل مقودي (3) فقال أسيد بن جابر إن الرّجل قد آيسكم من نفسه، فمن كان له قتلة منكم فليقتله، فسمع قوله قوم، قد كان وترهم فرضخوه بالحجارة حتى قتلوه فأخرج فصلب، فبلغ ذلك تأبط شراً، فقال يرثيه شعراً: (4).

(1) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 167 - 168.

(2) " أضعتم أبي إذمال شق وساده

على جنف قد ضاع من لم يوسد"

انظر شرح ديوان الشنفرى، ص 33. (3) انظر البيت في شرح ديوان الشنفرى، ص 33. (4) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 168.

134