الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨على الشنفرى صوبُ الغمام ورائح غزير الكلى مثعنجر الماء ماطر (1) عليك جزاء مثل قومك بالحيا وقد رعفت منك السيوف البواتر فإن تك مأسوراً مُضاعاً مُصقداً فإنك للأعداء ياخل واتر وحتى رماك الشيب في الرأس ضاحكا وخيرك مبسوط وزادك حاضر وأجمل موت المرء أن كان ميتا و لابُدَّ يوما قتله وهو صابر إذا زاغ داعي الموت عنه وإن حمى حمى معه حُرِّ كريم مصابر فإن ضحكت منك الإماء فقد بكت عليك فأعولن النساء الحراير وسكن جاشي أن كل ابن حُرة إلى مثل ما قد صرت لا بدّ صائر (2) والشنفرى المذكور ينسب إلى رمان الأزدي، ورمان ينسب إلى ميدعان بن مالك بن نضر بن الأزد وهم بالحجاز، فولد ميدعان بن مالك أربعة رهط عوف بن ميدعان ومالك بن ميدعان ومنهب بن ميدعان، ومر بن ميدعان، فولد مالك بن ميدعان خمسة رهط وهم معاوية وراسب، وعبد، ورهبة، وفراد وميدعان اشتقاقه من الميدع، وهو ثوب يلبس فيودع به غيره، والجمع ميادع، وقالوا: ميادع من جعله ميادع، كان أصله من الياء، ومن قال موادع جعل أصله من الواو والميادع في اللغة من قال ميازين يريد موازين والواو الأصل، فولد مفرج بن عوف سلامان و هم رهط أبي الكنود الفقيه، فولد سلامان بن مفرج بن عوف بن ميدعان ستة رهط وهم مليل، وعامر ومرتع ويقال الغضب، وسعد ورمان، ومفرج معلعل
(1) على الشنفرى ساري الغمام فرائح انظر شرح ديوان الشنفرى، ص 14.
غزير الكلى وصيِّبُ الماء باكر
(2) وردت قصيدة تأبط شرا في شرح ديوان الشنفرى، مع وجود فروق كبيرة. انظر:
شرح ديوان الشنفرى، ص 14.
135