الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

وسارت لنا سيارة ذات قوة بكوم المطايا والخيول الجماهر

ملوكاً بأرض الشام فوق المنابر

يؤمون نحو الشام حتى تمكنوا يصيبون فصل القول في كل خطبة إذا وصلوا إيمانهم بالمحاضر أولاك بنو ماء السماء توارثوا دمشقا بملك كابر بعد كابر (1) في شعر طويل. فلما جارت خزاعة مكة، جاءهم بنو إسماعيل، وقد كانوا اعتزلوا حرب جرهم، ولم يدخلوا في ذلك [265] فسألوهم السكني معهم، وحولهم فأذنوا لهم، فلما رأى ذلك المضاض بن عمرو بن المضاض] الجرهمي، وكان آخر من ملك مكة من جرهم، وهو مضاض الأصغر بن مضاض الأكبر بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن ظالم بن لحي بن أبي بن جرهم، أرسل إلى خزاعة يستأذنها في الدخول إليهم، والنزول معهم، بمكة في جوارهم فأبت خزاعة ان تقيم عند الحرم كله، ولم تتركه ينزل معهم، قال لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر لقومه من وجد منكم جرهمياً قد قارب الحرم، فدمه هدر (2) فنزعت ابل المضاض بن عمرو بن المضاض بن عمرو الجرهمي () من مراعيها تريد مكة، فخرج في طلبها فوجد أثرها

(3)

(1) المصدر نفسه، ص 195 - 196. وفي ديوان حسان بن ثابت البيتان الأول والثاني فقط. وقد أشار شارح الديوان في تخريجته إلى أن البيتين منسوبين لعون بن أيوب الأنصاري أحد بني عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. انظر: ديوان حسان بن ثابت، تحقيق وتعليق الدكتور وليد عرفات، دار صادر، بيروت، لبنان، الجزء الأول ص 283.

لأمه

(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 196. (3) مضاض بن عمرو الجرهمي هو مضاض بن عمرو بن الحارث الجرهمي، وكان جده مضاض قد زوج ابنته رعلة إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، فولدت له اثني عشر رجلا، وكان نابت بن إسماعيل ولي البيت بعد أبيه، ثم توفي فولي مكانه. جده مضاض بن عمرو الجرهمي، فضم ولد نابت بن إسماعيل إليه، ونزلت جرهم مع ملكهم مضاض بن عمرو بأعلى مكة. انظر الترجمة الكاملة في الأصفهاني، أبي الفرج: كتاب الأغاني، ج 15، ص 12 - 13 - 14 - 15 - 16.