الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

فوالله ما ننفك نحفظ بيته

ونعمره ما حج أهل المواسم إلى بلد الأقيال أهل المكارم (1)

ونحن نفينا جرهما عن بلادنا في شعر طويل.

وكان عمرو يلي البيت، وولده من بعده خمسمائة عام، حتى كان آخرهم خليل ابن حبيشة بن سلول بن كعب بن عمرو، فتزوج إليه قصي بن كلاب بن مرة ابنته حيى بنت خليل، وقال صاحب الضياء ولم أرَ أن أفسر سبب رجوع سدانة البيت إلى قريش إذا كان ذلك يقتضي ما قد أوردته، وشرحته، ليقف عليه من لا يعلم بصحته، كان سبب ذلك ان رزاح بن ربيعة العذري، كان أخا قصي بن كلاب لأمه، فلما همت كنانة بقتل قصي بن كلاب، وانتزاع ما في يده، وطرده واذلاله استنجد أخاه رزاح بن ربيعة العذري، واستصرخه فانجده رزاح في خيل كثيرة من فرسان اليمانية من الشام، وأجاب دعوته، فقتل رزاح كنانة وأفنى جموع العدنانية، واستأصل شوكتهم وأبادهم، وجمع لأخيه قصي قومه فلما اشتد أمره وشد عضده وأدرك له رغمه، أراد رزاح الارتحال، فخاف على أخيه قصي غائلة كنانة أو أن تعاوده الحرب، إن هو فارقه، فخطب رزاح لأخيه قصي إلى الخليل بن الحبيشة الخزاعي، وهو يومئذ سادن البيت ليمنع قصياً بخزاعة ومنعتها من كنانة، إذا أرادت بقصي كيداً، فزوجه خليل ابنته حيى فولدت لقصي عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى [267] وعبد قصي بن قصي بن كلاب (2).

ووقع بمكة رعاف شديد ووباء فاخرج خليل ولده من مكة إلى مر الظهران فرارا من الوباء فارتحلوا عنه وتخلف خليل منفردا مع ابنته حيى زوجة قصي

(1). المصدر نفسه، ص 197. (2) المصدر نفسه، ص 197 - 198.

164