الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩حولها، ومنهم من سار إلى يثرب، ومنهم من خرج إلى العراق).
وسار ثعلبة وجفنة ابنا عمرو بن عامر ومن بقي من أخوتهم وقومهم فنزلوا بالمشلل (2) بين قديد (3) والحجفة على ماء يقال له الحجفة ويقال له غسان، فأقاموا به زماناً فسموا بذلك الماء غساناً. وكان نزول غسان بالشام في عصر عيسى عليه السّلام، وأن غسانا لما نزلت بالشام بعد مسير الأزد من مأرب ونزولها في البلدان من نزل منهم بالسراة وعمان وبطن مر ويثرب
والعراق (4).
وقال بعضهم: ان الأزد لما خرجت من مأرب ومعها قضاعة افترقت فنزل وادعة بن عمرو بن عامر أرض صور فصاروا مع همدان، ونزلت عك بن عدنان بن عبد الله بن الأزد شمام (9) وسردد (6) ومرد وهذه الأرضون من تهامة على ساحل البحر، ثم سار الباقون من الأزد حتى [268] نزلوا الناصف من أبيدة () وهو واد بنجد والسروات في سند جبل السراة وهو أحد مجامع بشنوه
الذي يجمعهم فيه اليوم (8).
(1) المصدر نفسه، ص 199 - 200. (2) المشلل هو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 136. (3) قديد: موضع قرب مكة، ويقال أن تبع لما رجع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديداً، فهبت ريح قدّت خيم أصحابه، فسمي قديداً. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله:
معجم
البلدان، ج 4، ص 313.
(4) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 200. (5) شمام مشتق من الشمم، وهو العلو، وجبل أشم طوي الرأس: وهو اسم جبل الباهلة. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 361.
(6) سردد: موضع في بلاد الأزد. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3،
ص 209. (7) أبيدة: منزل من منازل أزد السراة. وقال ابن موسى: أبيدة من ديار اليمانيين بين تهامة واليمن. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 1، ص 85.
(8) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 200.