الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠وافترقت الأزد من أبيدة فرقاً ثلاثا فسارت فرقة منهم، وهم مهرة بن جيدان ابن عمرو بن الحاف، وقضاعة بن مالك بن حمير، ومالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة في قبائل قضاعة، ومن استجمع معهم من اليمن، وقد ملكوا عليهم مالك بن فهم الأزدي فسار بهم مالك بن فهم على اليمانية، ثم سار بهم على برهوت (1) وهو واد بحضرموت، ثم جنب الخيل، وامتطى الإبل، وجعل على مقدمته ابنه هناءة بن مالك في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانهم، وجعل يجد السير حتى انصب إلى عمان من طريق الشحر (2) ثم تقدم مالك بن فهم الأزدي في قبائل الأزد، ومالك وعمرو وابنا فهم بن تيم الله] وقبائل قضاعة، حتى ورد إلى عمان، وإنما سميت [عمان] لأن منازلهم كانت على واد لهم بمأرب، يقال لها عمان، فسموها به (3). وفرقة من الأزد أقامت بموضعها فنزلوا السروات من الجبل، وبعضهم نزل السهل، وأقامت معهم قبائل من قبائل قضاعة، منهم نهيد، وسعد، وهذيم بنو زيد بن ليث بن سود بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، فمنهم حزم بن ريان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وولده الثلاثة مالك بن حزم وجدة بن حزم، وناجية بن حزم، ومن ولد ولده راسب ابن الخزرج بن جدة بن حزم، فأقاموا في السهل مع من أقام به من قبائل الأزد (4)، ونزل سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر جبل بارق،
(1) برهوت واد باليمن، وقيل برهوت بنر حضرموت. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم البلدان، ص 405.
(2) الشحر: الشحر هو الشط، وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 327.
(3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 200 - 201. (4) المصدر نفسه، ص 201.
167