الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١وتبرق فسمي بارقاً ويقال إنما سمي بارقا، لأنه اتبع بقومه البرق لطلب الكلا فسمي بارقاً، ونزل معه ابن أخيه مالك بن عمرو بن عدي بن حارثة بن عمرو نجران، وهم من بني الحارث بن كعب بن أبي الحارثة بن عمرو بن عامر، وقد كانت بنو الحارث بن كعب قبل ذلك عند خروجهم من الجنتين، قد سكنوا نجران (1) فدخلوا في مذحج وانتسبوا فيهم، فهم يعرفون بني الحارث بن كعب ابن عمرو بن علة بن مذحج وهم ساكنو نجران (2).
وفرقة من الأزد توجهت [قبل] مكة وانخزعت عنهم خزاعة، فنزلوا مكة، وبطن مر، وأقاموا بهذه البلاد فسموا خزاعة، وأقام بها حارثة وهو خزاعة بن عمرو بن عامر، وهو الذي ولي أمر مكة وحجابة الكعبة، وولد له ربيعة، وهو الملقب لحى، وقصي، وكعب، وعدي وولى من بعده أمر مكة، وسدانة البيت، ابنه ربيعة لحى (3).
ومضى الباقون وهم الجفنة من غسان، فسار بهم ثعلبة بن عمرو بن عامر فنزل على ماء يقال له غسان بين قديد والحجفة، وأقاموا به زمانا، فسموا بذلك الماء غساناً، وهو بالمشلل، ثم سار بهم ثعلبة بن عمرو بن عامر، حتى نزل بهم أرض الشام، وعظم شأنه، ومنهم كانت ملوك آل جفنة من غسان بالشام، وقال قوم بل سموا غسانا، بماء كانوا ينزلونه بجنتي مأرب، يقال له غسان، وكان بنو مازن بن الأزد ينزلون [269] دون أخوتهم، وبني أبيهم من الأزد، فكان الرجل من الأزد وغيرهم إذا جاء يطلبهم لأمر، قال أريد غسانا فاستمرت
سمي بنجران بن زيدان بن
(1) نجران نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة، قالوا: سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لأنه كان أول من عمرها. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 266. (2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 201. (3) المصدر نفسه، ص 201.