الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

وآل المحرق فملكوا أمرهم جذيمة الأبرش، فسار بهم حتى نزل السواد (1) فملك الحيرة، والعراق، وشطي العراق ستين سنة، وتجبر وعظم شأنه، وقتل داري ابن دارى (2) ملك الفرس، وكان من أمره ما كان وهو رب العصا، والعصا: اسم فرس له مشهور، وهو الذي قتل أبا الزباء، وكان ملكا بالشام قتله جذيمة، وذلك قبل نحلته غساناً، وقتل من كان متملكاً هناك، ثم لم يزل أمره كذلك حتى كان من أمره وأمر الزباء ما كان (3).

ومضى الباقون من الأزد حتى نزلوا اليمامة وحجر اليمامة (4)، ثم ترحل عامتهم ولحقوا بأصحابهم الذين ذهبوا من قبل الشحر إلى عمان، ومعهم قضاعة بن جُشم بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وعايد بن حلوان وهما في الغير من غسان. ونزلت ثمالة وأبو ثمالة عوف بن أسلم بن حجر بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، فاقامت بأرض نجد إلى الطائف، فهي منقطعة عن السروات، وبين ثمالة والسروات قبائل من غيلان (). واما من نزل عمان من الأزد وكان أول من لحق بها منهم، مالك بن فهم الأزدي، فيمن اتبعه من ولده وقومه الأزد وغيرهم من أحياء قضاعة ثم لحقت

6

(1) داري بن داري هو داري بن داري بن بهمن بن اسفنديار تولى الحكم بعد والده وبنى بأرض الجزيرة بالقرب من نصيبين مدينة دارا كان شاباً غراً جميلا حقوداً جبارا سيء السيرة في رعيته واستوحش منه الخاصة والعامة. دام ملكه أربع عشرة سنة. انظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 1، ص 212 - 213.

6

(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 203. (3) حجر اليمامة: هي مدينة اليمامة وأم قراها. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم

البلدان، ج 2، ص 221.

(4) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 203.

(5) المصدر نفسه، ص 203.

170