الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

به قبائل الأزد من بعد طريق البحرين حدث خالد بن خداش عن أشياخه قال: لما افترق أهل مأرب بسيل العرم مضت الأزد يرتادون منزلاً منزلاً، فنزلوا بمكان يقال له الأراك (1) وبهم سمي ذلك المكان، وذلك أن إبلهم كانت أوارك، فبعرت به فأنبتت الاراك. ثم ساروا من ذي الأراك يرتادون منزلاً منزلا حتى نزلوا موضعاً، عن حجر من اليمامة، وحجر عمران بن عمرو بن عامر، وإنما سمي حجراً باسم حجر اليمامة، لأنه ولد. به ثم انهم استوخموا منزلهم فأرسلوا روادهم في البلاد فاتوا حامدين للبحرين [270] واصفين لها بالخصب فساروا إليها فنزلوها واستوخموها ففرقوا روادهم يرتادون] منزلاً، فأتوهم يخبروهم عن ريف عمان وطيبها و غذاها، فساروا إليها حتى لحقوا بملكهم مالك بن فهم بن عمرو بن عامر ماء السماء، ومن معه من الأزد، فنزلوا معه، بعمان واقتطعوا أرضها وكان الملك ينزل في طرف عمان إلى جانب شطها الشرقي وينتقل منه إلى غيره، فكان أول من خرج إلى عمان ولحق بمالك بن فهم عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء، وأقام بنو عقب بن ثوبان بن سهيل بن عمران بالسراة، قال: وكان سبب خروج عمران بن عمر بن عامر إلى عمان أنه كان غضب على بني عمه من بني مازن بن الأزد، ففارقهم فلحق بعمان وكان من خرج إلى عمان وسكنها من بني عمران: قيس، وهنبل، ابنا ثوبان بن سهيل بن، عمران، كما ذكرنا، فقبائل الحجر بن عمران [عود بن سود بن الحجر بن زياد، واياد بن سود، وعبدالله ابن سود وعلي بن سود وطاحية بن سود، فهؤلاء بنو سود بن الحجر بن

(1) الآراك: وهو وادي الآراك قرب مكة انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 1، ص 135.

171