الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢وكان ينرل قلهات
سط عمان وينتقل من هناك إلى
يعني امامهم ملك يسخر كل سفينة صالحة غصباً فأردت أن اعيبها بخرق ولا يضرها وتنجو من الملك فيصيب هؤلاء المساكين فضلاً من ذلك إلى ان ترد السفن (2)
وقال بعضهم: هو مبدلة بن الجلندى بن كركر، من ولد مالك بن فهم الأزدي، وهو جد الصفاق من ولده [ملوك مرو إلى] اليوم، وقال بعض: هو الجلندى ابن المستكبر، ويقال المستنير بن مسعود بن الحرار بن عبد الأزد، وليس هو كذلك. والأقاويل الأولية أشبه دلالة، وأوضح حجة، وأقرب في النظر صحة، وهذا القول الأخير يستحيل من وجه أحدهما أن الجلندى هذا، كان قبل الإسلام وقيل: إنه أدرك الإسلام وابناه عبد وجيفر ابنا الجلندى، واليهما كتب النبي صلى الله عليه وسلم على يد عمرو بن العاص، وقصة السفينة كانت في عصر موسى عليه السلام، وبين موسى عليه السّلام إلى أن بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعوام ودهور كثيرة (3). وعن وهب بن منبه (4) قال: كثير من أهل العلم يقولون هو موسى بن ميثا، كان نبياً من بعد موسى بن عمران، عليه وعلى جميع الأنبياء، الصلاة والسلام بدهر، والله أعلم. وذكر أن سليمان بن
(1) المصدر نفسه، ص 279 - 280.
(2) المصدر نفسه، ص 280.
(3) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 281. (4) وهب بن منبه وهب بن منبة الأبناوي الصنعاني الذماري، أبو عبد الله، مؤرخ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين، ولا سيما الإسرائيليات. يعد من التابعين، أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن، وأمه من حمير، ولد بصنعاء سنة 34 هـ وتوفي فيها سنة 114 هـ. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 8، ص 125 - 126.
189