الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨هزموا أعوانه، وفضوا عساكره، وعزلوه عن الإمامة، ووقع اختيار الجميع على عزان بن تميم الخروصي ()، فبايعوه يوم الثلاثاء لثلاث خلون من صفر سنة مأيتين وثمان وسبعين وذلك بعد موت الصلت وكانت ولاية راشد بن النضر أربع سنين وثمانية وخمسين يوما (2).
وقعة القاع]:
ولم يزل سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي بعمان في أيام تلك الفتنة بها، ومقاساة حروبها، إلى أن شهد وقعة القاع بالخيام، من ظهر عوتب عند الأهيف، بن حمحام الهنائي (3)، في جميع قومه من بني هناءة من ولد مالك بن فهم، وفيهم الصلت بن نصر المنهال، العتكي الهجاري على العتيك من شاذان ابن الصلت على اليحمد وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي في جميع قومه من بني هناءة وسائر ولد مالك بن فهم من الباطنة، والإمام ومئذ عزان بن تميم الخروصي (4).
يوم
(1) عزان بن تميم الحزوصي: إمام، بويع بالإمامة في نزوى بعد خلع راشد بن النضر، فعزل معظم من عينهم راشد من الولاة، وثبت موسى بن موسى على القضاء، ولبثا وليين لبعضهما إلى أن وقع بينهما خلاف، فأقدم الإمام عزان على خلع موسى وحبسه، وقام على أهل أزكي هو وأصحابه يقتلون ويأسرون، حتى خرج إلى عمان محمد بن نور عامل المعتضد العباسي في البحرين، فاستولى على عمان، وقتل الإمام عزان في سمد الشان، وأرسلت رأسه إلى المعتضد في بغداد. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 117
(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 319. (3) الأهيف بن حمحام الهنائي قائد زعيم كان أحد قادة جيش الإمام عزان بن تميم، أرسله على رأس جيش جرار لقتال الثائرين على الإمام بعد مقتل موسى بن موسى بن علي، وخراب أزكي، فالتقى بهم في موقعة القاع، من ظهر عوتب بالخيام من صحار، فحالف التوفيق جيش الأهيف، فقضى على الثائرين وفي السيب واجه جيش محمد بن نور الوالي العباسي على البحرين وانتهت المواجهة بمقتل الأهيف وإبادة جيشه. أنظر: دليل أعلام عُمان، ص 30. (4) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 319.
215