الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

وإنما ندب الأهيف بن حمحام الهنائي في هؤلاء القبائل والجيوش إلى صحار، لحرب الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي، والفضل بن الحواري السامي، ومن معهما من جيوش النزارية وغيرهم حين أخذ في الفساد على الامام عزان بن تميم ولذلك قتل موسى بن موسى بإزكي (1) من قومه

فاستوحش الناس لذلك وخاصة النزارية ومن كان موالياً لهم من اليمانية (2). فخرج من أجل ذلك الفضل بن الحواري السامي إلى ناحية السر، وخرج مروان بن زياد السامي أيضاً إلى السر، وخرج أبو هدنة من الباطنة، فلحق بالفضل بن الحواري، ولحق الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي، بجبال الحدان (3)، وجمع بها ناساً كثيراً ثم خرج الفضل بن الحواري إلى توام، واستعان ببني عوف بن عامر، فأجابه منهم ناس كثير، وكان معه ناس كثير من أهل السر، وبني سامة، وكان اجتماعهم بتوام ثم خرج الفضل بمن معه حتى صاروا بينقل (4) من جبال الحدان فبايعوا الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي، وعزموا على محاربة عزان بن تميم فخرجوا بمن معهم يريدون صحار، حتى دخلوها فملكوها على الإمام عزان بن تميم، فبلغ الخبر عزان بن تميم، أنهم قدموا على صحار فندب إليهم الأهيف بن حمحام الهنائي، رئيساً لقوم بني هناءة بمن معه من القواد الذين ذكرناهم 294] لحربهم، وبلغ الحواري وقد أمموا عليهم الحواري بن عبد الله السلوتي، وخطب له على المنبر بصحار، فلما بلغ عزام بن تميم خبر حرب الحواري بن

(1) إزكي مدينة تقع في المنطقة الداخلية من عمان. (2) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 320. (3) جبال الحدان اسم جبال في عمان. (4) ينقل: بلدة تقع في منذقة الظاهرة من سلذنة عمان

216