الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

الملك، فاستخلف على أصحابه الذين بعمان رجلا من أصحابه يقال له مسكان، وخرج باذان إلى الملك كسرى بفارس (1).

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل عمان، وكان الملك في ذلك العهد بعمان الجلندى بن المستكبر، وأرسل إليه يدعوه ومن معه إلى الإسلام فأجاب، وأرسل إلى الفرس الذين، بعمان وكانوا مجوساً يدعوهم إلى التدين بهذا الدين والإجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فأبوا، فأخرجهم الجلندى قهراً وصغرا من عمان، وقال آخرون إن النبي صلى الله عليه وسلم، كتب إلى أهل عمان يدعوهم إلى الإسلام وعلى الريف منهم عبد (2) ابنا الجلندى، وكان أبوهما الجلندى قد مات في ذلك العصر، وكان في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان من محمد رسول الله إلى أهل عمان، أما بعد فاقروا شهادة ان لا اله الا الله [296] وأني محمد رسول الله، وأدوا الزكاة، واعمرو المساجد وإلا غزوتكم (4).

وعن الواقدي بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى جيفرو عبد ابني الجلندى الأزدي بعمان، وبعث عمرو بن العاص بن وائل السهمي بكتابه إليهما، وكان كتابه صحيفة اقل من الشبر: [فيها] (بسم الله الرحمن الرحيم من

(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 260. (2) عبد بن الجلندى: ملك عماني، عاش في صدر الإسلام، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام برسالة بعث بها إليه مع عمرو بن العاص، فنزل عمرو في مدينة صحار، وبعث إلى عبد وأخيه جيفر، وقد ذكر أن أبا بكر أمر عبد على سرية لمقاتلة المرتدين فقام بمهمته خير قيام وأشاد حسان بن ثابت به وبرأيه، وجعل أبو بكر الصديق أخذ الصدقات

من أهل عمان على يده هو وأخوه جيفر بن الجلندى أنظر دليل أعلام عُمان، ص 111. (3) جيفر بن الجلندى ملك عماني، كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، يدعوه إلى الإسلام، وبعث الصحيفة مع عمرو بن العاص، ونزل عمرو صحار وقابل جيفر، ودفع إليه بالصحيفة، فلما قرأها أسلم جيفر ومن معه، وانتشر الإسلام في عمان كلها إلا الفرس

فقاتلهم جيفر وأخوه عبد وأخرجوهم من عمان أنظر دليل أعلام عمان، ص 46. (4) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 260.

221