الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

محمد بن عبد الله، إلى جيفر وعبد ابني الجلندى السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما بداعية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة الأنذر) من كان حيا ويحق القول على الكافرين) (1)، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام، فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحلكما وتظهر نبوتي على ملككما]. وكان الكاتب، بهذا أبي [بن] كعب وهو عليه السلام المملي عليه، وطوى الصحيفة وختمها

بخاتمه المبارك، وكان نقش الخاتم لا إله إلا الله محمد رسول الله (2).

قال: فقدم عمرو بن العاص بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد وجيفر ابني الجلندى بعمان، فكان أول موضع دخله من صحار دستجرد، فنزل بها وقت الظهر وبعث إلى بني الجلندى و هم ببادية عمان، فكان أول من لقيه منهما عبد بن الجلندى، وكان أحكم الرجلين وأحسنهما خلقاً، فأوصل عمرواً إلى أخيه جيفر بن الجلندى، بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه مختوماً، ففض ختامه وقرأه حتى انتهى إلى تمامه ثم دفعه إلى أخيه عبد بن الجلندى فقرأه مثل قراءته، ثم التفت إلى عمرو فقال إن الذي تدعو إليه من جهة صاحبك أمر ليس بصغير وأنا أعيد فكري، وأعلمك، ثم إنه استحضر جماعة الأزد، وبعثوا إلى كعب بن برشة العودى، فسألوه عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: إنه لنبي، وقد عرفت صفته وسيظهر على العرب والعجم. (3) فأجاب ولد الجلندى وإخوته إلى الإسلام، وأسلم هو وأخوه في ساعة واحدة، ثم بعث إلى وجوه عشائره فبايعهم لمحمد صلى الله عليه

(1) سورة يس، الآية: 70.

6

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 260 - 261.

(3) المصدر نفسه، ص 261.

222