الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١يرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً، وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها (1) فخرب الله جنته بكفره، وهو الذي تقول فيه العرب أكفر من جماز (2).
ولم تستطع معد أن تخرج من سلطانه، فسار رجل من عدوان فدعا المستنير ابن عمرو، ويقال المستجير بن عمرو إلى جماعة الأزد بعمان، فشكا إليهم ما لقيت معد من جماز بن مالك، فلم تجبه الأزد إلى ما سأل، وأنشأ يقول شعرا: (3) إلى الله أشكو لا إلى الناس أشتكي بوائق جاءت من جماز بن مالك فيا معشر الأزد (4) الذين هم هم خيار عباد الله يرضون ذلك لكم شيمة لم يعطها الله غيركم رجاحة أحلام وأمل فرايك (5) قهرتم معداً غثها وسمينها ملوكاً لهم والقوم تحت السنابك وكنتم خيار الإنس ملكا وقدرة فكيف بهذا بينكم شر مالك (6) ثم إن العدواني أقام بعمان مع الأزد في جوارهم وخاف أن يرجع إلى بلاده، فيبلغ جماز أمره أنه شكاه لإخوته وقومه من الأزد، فيعاقبه، فولده اليوم في
الأزد ().
(1) سورة الكهف، الآية: 24 - 42
(2) المصدر نفسه، ص 221. (3) المصدر نفسه، ص 221.
(4) المصدر نفسه، ص 221.
(5) " الأسد" انظر السالمي عبد الله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص 45. (6) " وساجح أحلام وأصل "مرانك انظر المصدر نفسه، ص 45. (7) انظر نص الأبيات في المصدر نفسه، ص 45.
228