الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣ومن بني هناءة في الجاهلية عند انتقالهم إلى عمان ثعلبة بن بكر بن أسلم بن هناءة، وكان ثعلبة قد أغار على أهل اليمامة في خيل من الأزد، وهو إذ ذاك في البحرين، عند انتشارهم من عمان إليها، فأصاب نعماً من نعم بني حنيفة، فكر راجعا، فلقيه قوم من بني عامر بن صعصعة فقاتلوه على ما في يديه فقاتلهم ثعلبة وصبرت معه فرسان الأزد، فقتل عامراً وهزيما ابني قرط الجعدي من بني عامر، وكانا رئيسي الجيش، وهما من القوم، وانهزمت بنو عامر، فقالت ناجية بنت عامر (1) تبكيهما، وتعير قومها من بني عامر شعرا (2)
ألا يا عين فابكي لي هزيماً وعامراً المخلف في القتام هما حميا الذمار وقد أضعتم وشتان المضيع والمحامي فلولا مثل صبرهما صبرتم وكان الصبر من شيم الكرام لقد قسمت سيوف الأزد فيكم هوانا ما أقام بنو سمام (3)
فالا تدركا بالثار ثملا
على حدباء خالعة الخطام
وقال ثعلبة بن بكر بن أسلم بن هناءة في ذلك شعراً: جلبت الخيل من أكناف سرح
بكل طوالة شطبا وطرف
عليها كل أروع شمري
صحبت بها حنيفة وهي خوص
إلى أهل الحواجر والكثيب
أقب مقلص عند الخبيب
وقور الجاش في اليوم العصيب
كأن زهاءها جفل الجنوب
(1) ناجية بنت عامر: شاعرة مغمورة لم نعثر على ترجمة لها. (2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 223. (3) المصدر نفسه، ص 223.
230