الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣ثلاثة رهط مسعود بن لقيط وذهل بن لقيط، رهط كعب بن سور الأزدي الذي استقضاه عمر بن الخطاب رحمه الله، قال الأندلسي: فمن بني الحارث بن مالك ابن فهم بنو لقيط بن الحارث، فولد لقيط بن الحارث منهم [كعب] بن سور بن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم، ولي قضاء البصرة لعمر وعثمان وهو الذي استحسن عمر بن الخطاب، رحمه الله، حكمه حين قضى بين المرأة وزوجها، حكم لها كل أربع ليالي بليلة، وقصته في ذلك طويلة، ثم التفت إلى عمر رحمه الله: وقال يا أمير المؤمنين، الرجل له من النساء مثنى وثلاث ورباع، فجعلت له ثلاثاً يصومهن، ويقومهن ولها منه يوم وليلة، فقال عمر رحمه الله: إني لأعجب من فهمك، اذهب فقد وليتك قضاء البصرة، وعاش إلى أن شهد يوم الجمل فخرج يوم الجمل وفي وعنقه مصحف ليصلح بين الناس، فأتاه فقتله (1) غائر سهم ومنهم الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن طريف بن عمرو ابن فهم أخي مالك بن فهم، وكان للطفيل بن عمرو وبن طريف هذا في الجاهلية، صنم من خشب يقال له ذو الكفين، فلمّا القى الله الإسلام في قلب الطفيل كان إذا أتى الصنم شرب اللبن، ثم إنّه الهب في الصنم النار وجعل يرجز ويقول: (2).
أيا ليلة من طولها وعنائها
على أنها من دارة الكفرنجت (3)
ورأى في منامه تلك الليلة، أن رأسه حلق، وأن طائراً أبيضاً، خرج من جوفه
(1) المصدر نفسه، ص 234 - 235.
(2) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 235.
(3) وفي كتاب الأغاني:
يا طولها من ليلة وعناءها
على أنها من بلدة الكفر نجت
انظر الأصفهاني، أبي الفرج كتاب الأغاني، ج 13، ص 221.
240