الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤إلى السماء، وان امرأته أدخلته [306] فرجها، فلما قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم وقص عليه الرؤيا فقال له: أما حلق رأسك فالاستشهاد، فاستشهد باليمامة يوم قتل مسيلمة الكذاب، وأما الطير فروحك تعرج إلى السماء، وأما فرج المرأة فقبرك ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى قومه دوس يدعوهم إلى الإسلام، فسأله أن يجعل له علامة يعرف بها، فدعا له النبي، صلى الله عليه وسلم فأعطاه الله نوراً بين عينيه فقال: يا رسول الله، اني أكره في جسدي أن يكون مثله، ولكن في علاقة سوطي، فجعل ذلك في علاقة سوطه، وولده إلى الآن بفلسطين ().
ومن شعراء: دوس عدي بن زراع بن العفي بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس [عمر ثمانمائة سنة وقد أدرك الإسلام، ومن دوس يحيى بن معين بن أبي فاطمة، وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في رواية يحيى بن معين وكان ممن أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، وكتب لعمر بن الخطاب، رحمه الله، وكان من أمنائه ومن بني الحارث بن مالك ابن فهم بن غنم بن دوس الفراديس وهم بنو فردوس بن الحارث بن مالك بن فهم، وكان منهم سعد بن نجد الفردوسي وهو الذي طعن قتيبة بن مسلم فقال: [لأصحابه]: قد أسعرت لكم الرجل فدونكموه، فوثب إليه عبد الملك بن علوان فأحتز رأسه، فأتى به وكيع بن عبد الأسود، وقد اخطأ من زعم أن وكيعاً قتله وفي ذلك يقول [الحصين بن المنذر]: (2)
ألم تر سعدا وابن زجر تعاورا
بسيفهما رأس الهمام المتوج
وما دركت في رأس غيلان ثارها بنو منقر إلا بأسياف مذحج
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، ص 236.
(2) المصدر نفسه، ص 236.
241