الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

بأخذ منه شيئا إلا أن يعطيني، فانطلق عمر إليه إذ لم يطعه أبو بكر، فذكر ذلك لمعاذ، فقال معاذ: إنما أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم، ليخيرني، ولست بفاعل، ثم إنه أتى عمر وقال له: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به، فإنّي رأيت في المنام أني في حومة ماء، قد خشيت الغرق، فخلصتني منه يا عمر، فأتى معاذ أبو بكر فذكر ذلك كله وحلف له أن لا يتكتم شيئاً، فقال أبو بكر: لا أخذ منك شيئاً، قد وهبته لك فقال عمر: هذا الحين حلّ وطاب، فخرج معاذ بعد ذلك إلى الشام. وقال المدائني مات معاذ بن جبل بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. ومن حديث أحمد بن فتح: قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد البصري، حدثنا الحسين بن نصير، عن أحمد بن صالح البصري، قال: توفي معاذ بن جبل، وهو ابن ثمان وثلاثين، وقال غيره: كان سنه يوم مات ثلاثا وثلاثين سنة، والله أعلم. قال أبو عمر: [كان عمر] قد استعمله [339] [على الشام] حين مات أبو عبيدة، فمات من عامه ذلك في طاعون عمواس فاستعمل موضعه عمرو بن العاص، وعمواس قرية بين الرملة وبين القدس. ومن حديث خلف بن القاسم بن أبي الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني محمد بن عائذ عن أبي مسهر قال: قرأ ت في كتاب يزيد بن عبيدة توفي معاذ بن جبل وأبو عبيدة سنة سبع عشرة، أوقال ثماني عشرة، وفي سنة سبع عشرة، رجع عمر من سرغ بجيش المسلمين لئلا يقدمهم على الطاعون، ثم عاد في العام المقبل سنة ثمان عشرة حتى أتى الجابية فاجتمع إليه المسلمون فجند الأجناد، ومصر الأمصار، فرض الأعطية والأرزاق، ثم قفل إلى المدينة فيما حدثني دحيم عن الوليد بن مسلم، وذكر دحيم عن الوليد بن مسلم عن الموقري عن الزهري، قال: أصاب الناس

322