الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

أخوها معاوية بن عمرو، وهو أخوها لأبيها، وأمها، قتله هاشم وزيد المريان

وصخر أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، لأنه كان حكيماً جواداً، محبوباً، في العشيرة، وكان قد غزا بني أسد [فطعنه] أبو ثور الأسدي فأصابته طعنة، فمرض منها قريباً من حول، ثم مات ولما قتل أخوها أكثرت من الشعر، وأجادت، فمن قولها في صخر أخيها شعراً:

أعيني جوداً ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى

ألا تبكيان الجريء الجميل ألا تبكيان الفتى السيدا

طويل العماد عظيم الرما د ساد عشيرته أمردا

ومن قولها في صخر أيضاً:

أشم أبلج تأتم الهداة به

كأنه علم في رأسه نار [346]

وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وقالوا: اسم الخنساء، تماضر، ذكر الزبير بن بكارعن محمد بن الحسن المخزومي عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه، عن أبي وجرة عن أبيه، قال: حضرت الخنساء بنت عمرو السليمية حرب القادسية، ومعها بنوها أربعة رجال فقالت لهم من أول الليل يابني إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غيرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل، في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا

اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} (1) فإذا أصبحتم غداً إن

(1) سورة آل عمران، الآية: 200.

338