الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على عدوكم مستنصرين فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وأضرمت مطاعن سياقها، وجللت ناراً على أوراقها، فتيمموا وطيسها، عند آخر خميسها، تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنصحها، عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم، وأنشأ أولهم يقول:

يا إخوتي إن العجوز الناصحة

مقالة ذات بيان واضة وإنما تلقون عند الصائـ

قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة فباكروا الحرب الضروس الكالحة

حة

من آل ساسان كلاباً نابحـ

ـة

ــة

قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة وأنتم بين. ـياة صالح

أو ميتة تورث غنماً صالحة

حوا للفئة الرابحـ

وتقدم وقاتل حتى قتل، ثم حمل الثاني وهو يقول شعراً

إن العجوز ذات حزم وجلد

قد أمرتنا بالسداد والرشد

فباكروا الحرب حماة في العدد

والنظر الأوفق والرأي السدد

نصيحة منها وبراً بالولد

إما لفوز بارد على الكـ

بد

أو ميتة تورثكم عز الأبد

في جنة الفردوس والعيش الرغد

فقاتل حتى استشهد، ثم حمل الثالث، وهو ينشد ويقول شعراً: والله لا نعصي العجوز حرفا قد أمرتنا حـ

دباً وعطفاً

نصحاً وبرا صادقا ولطفا فبادروا الحرب الضروس زحف [347]

حتى تلفوا آل كسرى لفا أو تكشفوهم عن حماكم كشفاً

إنا نرى التقصير منكم ضعفا

والقتل فيكم نجـ دة وزلفى

فقاتل حتى استشهد رحمه الله، ثم حمل الرابع، وهو يقول شعراً:

339