الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥

ويعيبه ويراه من المثلة ولا يغير شيبه وقال ابن عيينة (1): وبلغه موت مالك ما ترك على وجه الأرض مثله.

لذلك.

وقال أبو مصعب: سمعت مالكاً [يقول]: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل وعنه أنه قال: قل رجل كنت أتعلم منه، ومات حتى يحيي ويتعقبني، وقال اليافعي (2): أخبر بنعمة الله، وقد يقع مثل هذه لغيره، وقدر الله الحمد، وقع لي ذلك، فبعض شيوخي التمس مني أن يقرأ على بعض العلوم، وبعضهم سألني عن بعض الأحكام الفقهية، وبعضهم رجع عن بعض ما أفتي به، لما وقف على ما أفتيت به مخالفاً لفتياه، وبعضهم جاء بمسائل عديدة من بلاد بعيدة اشتكلت عليه، وسألني أن أنظر فيها رجاء وضوحها وزوال اشتكالها. قال: وهو شيخنا وسيدنا، وتركنا الإمام العالم العامل العابد الخاشع الصالح الورع الزاهد، وحليف المحراب وبركة الأصحاب، بل بركة الزمن ونور اليمن، محمد بن أحمد بن الذهبي بضم الدال

المعجمة وبالموحدة بين المثنيتين من تحت المشهور بالبصال، قدس الله روحه، ونور ضريحه وزاده من الأنعام والأفضال. قال وبعض شيوخي المتصدرين للقضاء والتدريس وغيرهما من الفضائل الشرعية والمناصب العلية، لما قرأت عليه كتاب الحاوي في الفقه، قال: بعده أكملت للحاضرين، اشهدوا عليَّ على أنه شيخي فيه، وقال: لقد استفدت منك فيه أكثر ما استفدت مني، وهو الإمام الفاضل، ذو المحاسن والفضائل والأوصاف الحميدة الجميلة العديدة القاضي نجم الدين الطبري

(1) ابن عيينة: موسى بن كعب بن عيينة التميمي، أبو عيينة، وال من كبار القواد، وأحد الرجال الذين رفعوا عماد الدولة العباسية، وهدموا أركان الدولة الأموية، ولاه أبو جعفر المنصور شرطته، وأضاف إليه ولاية الهند ومصر، توفي سنة 170 هـ / 786 م. أنظر الزركلـ الدين: الإعلام، ج 7، ص 326 - 327.

(2)

خير

اليافعي:: عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، عفيف الدين مؤرخ، باحث، متصوف من شافعية اليمن له مؤلفات كثيرة، توفي في اليمن سنة 768 هـ. أنظر الزركلي، خير الدين: الإعلام، ج 4،

ص 72.

2