الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠

سمعت

أظن أنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره لي، وأشباه ذلك، ولعل قولها له عند هذا السؤال الصادر منه، أتسألني عن هذا يا أعور؟ وكان جابر بن زيد أعور العين فقال لها أسألك يا أم المؤمنين، ولا حرج في الدين. وذكر أبو سفيان محبوب بن الرحيل، رضي الله عنه عن رجل من المسلمين، قال: إن نسوة من نساء أهل عمان استأذن على عائشة، رضي الله عنها، فأذنت لهن، فدخلن عليها، وسلمت عليهن، ثم قالت من أين أنتن؟ قلن من أهل عمان، فقالت: لقد حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليكثر من وراد حوضي من عمان. وعن أبي سفيان محبوب بن الرحيل، رحمه الله، قال: بلغني أن نسوة من أهل الشام، دخلن على عائشة، رضي الله عنها، فسألتهن من أين؟ فقلن: من الشام فقالت لهن: لعلكن من أصحاب الحمامات؟ فسكتت النساء. وعن أبي سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله، قال: بلغني أن امرأة لمعاوية بن أبي سفيان دخلت على عائشة رضي الله عنها، وألفت تحتها وسادة من الأدم، قال: والتفتت إلى ناحية من البيت، فأدلت صحيفة فيها خبز، وصبت عليها لبناً، ثم قالت لها: كلي، فتبسمت امرأة معاوية، وقالت: يا أماه إنا نرجع إلى ما هو ألين من هذا، تعني من طيب الطعام، قالت: فتنفست عائشة الصعداء، وقالت: إن نبي الله لم يشبع من خبز الشعير سوى مرتين، ويسأل الحجاج بن يوسف جابر بن زيد رضي الله عنه، وقال: يا أبا الشعثاء أخبرني عن أول آية من سورة البقرة، قال: تلك للمؤمنين، قال: والثانية؟ قال تلك للكافرين، قال: والثالثة؟ قال: فيك وأصحابك، انتهى.

وسمعت كثيراً من الناس يقول: إن الشيخ جابر بن زيد، رحمه الله، لما احتضر، وكان معه الشيخ الحسن البصري حاضراً فقال: قل يا جابر: لا إله إلا الله، فسكت جابر ولم يجبه، ثم قال له ثانية: قل يا جابر، لا إله إلا الله، فلم يجبه، فلما قال له: ثالثة: قل يا جابر، لا إله إلا الله، قال طالما قلناها إن تقبلت يا حسن فقال الحسن: عالم ورب الكعبة، فزعم بعضهم أنه ما سكت عن الجواب إلا لتركه الإقتداء بالحسن والمتابعة [354] له لأنه لم يكن من أهل مذهبه، وحذاراً أن يظن

V