الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣إلا وقد أوقع (1). ومنهم رافع بن عمير دليل خالد بن الوليد (2)، ومنهم الهدلق، وكان قد عمي، وفي عماه، أدل من غيره، فامتحنه قومه بعد ما عمي فحملوا تراباً كان من قو حتى أتوا به الدو، وقالوا يا هدلق أين نحن؟ قال: أروني تراب الأرض حتى أشمه، ففعلوا وأعطوه من التراب الذي حملوه من قو، فقال: التربة تربة قو، وأيدي الركاب في الدو، ثم قال: لا يخلسك إليه عقلك لا نكذبك بعد هذه دلالة أبداً، ومنهم خولي والعريان ابنا سهل وابن شيماء والوذل، ومنهم الشقراء أخت شبيب بن عمرو، تزوجها عبد الملك بن مروان (3)، ثم تزوجها بعض بني العباس، وكان شبيب (4) أخوها شاعراً أم شبيبة، ومنهم عبيد بن طريف الذي أسر حباب بن هبل الكلبي، فقال له: افد نفسك بتزويج ابنتك، فقال: ما كنت لأزوجها وأنا أسيرك أبدا، فقال: إني لا أخليك ولا أقبل منك سواها، فقال لهما زهير بن جناب أخوها ما تريدين يا حباب؟
مجيدا،
ومنهم
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 280. (2) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي، كان من أشراف قريش في الجاهلية، وشهد مع مشركيهم حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة سنة 7 هـ، فسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولاه الخيل. ولما ولي أبو بكر، وجهه لقتال مسيلمة فقتله، ثم سيره إلى العراق سنة 12 هـ ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه، وحوله إلى الشام وجعله أميرا فكان من الأمراء. ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام، وولي أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح سنة 14 هـ، فرحل إلى المدينة، ودعاه عمر ليوليه، فأبى ومات في حمص (في سورية) وقيل بالمدينة سنة 21 هـ /642 م. انظر ابن الأثير؛ أبو الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، الجزء الثاني، ص 140 - 141 - 142. ابن حجر العسقلاني؛ أحمد بن علي: تهذيب التهذيب، الجزء الأول، ص 534 - 535. الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثاني، ص 300. (3) عبد الملك بن مروان (26 - 28 هـ / 646 - 507 م بن الحكم الأموي القرشي، أبو الوليد، من أعظم الخلفاء ودهاتهم، نشأ في المدينة، شهد يوم الدار مع أبيه، واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستة عشر عاماً. انتقلت إليه الخلافة بعد موت أبيه سنة 65 هـ، فضبط أمورها، وظهر بمظهر القوة، كان جبارا على معانديه، قوي الهيبة. قضى على ثورة مصعب وعبد الله ابني الزبير نقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، وهو أول من صك الدنانير في الإسلام، وأول من نقش بالعربية على الدراهم. توفي في دمشق سنة 86 هـ /507 م. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الرابع، ص 165. (4) شبيب بن عمرو الطائي: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له.
84