الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧النامصة: التي تأخذ من شعر حاجبيها، ليكون رفيقاً معتدلاً، والمتنمصة: التي تفعل بها ذلك، والواصلة، التي توصل رأس شعرها، ليقال أنه طويل، والمستوصلة: التي تفعل بها ذلك، والواشمة التي تجعل الوشم في وجهها، أو في ذراعها، والمستوشمة التي تفعل بها ذلك، والمتفلجات اللاتي يفلجن ما بين أسنانهن للجمال. ومن طريق ابن عباس، عنه عليه السلام قال: (ملعون من نظر إلى فرج أخيه)، أو قال: (إلى عورة أخيه) و (ملعون من أبدى عورته للناس) (1). أبو عبيدة، عن جابر ابن زيد، قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان، وهو على المنبر عام حج فتناول قصة من شعر يد حرسي، فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما هلكت بنو إسرائيل، حين اتخذت مثل هذه نساؤهم) (2) (3).
الباب الثاني والأربعون - في الطاعون
أبو عبيدة، قال سعد بن أبي وقاص لأسامة بن زيد: ماذا سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول في الطاعون قال: سمعته يقول: (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به في أرض، فلا
تدخلوها عليه، وإذا وقع في أرض، وأنتم فيه، فلا تخرجوا منها فراراً منه) (4). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ وهو موضع بالشام- لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه مع أصحابه، وأخبروه أن الوباء وقع بأرض الشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه،
(1) المصدر نفسه، ص 169. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 378.
=
(2) المصدر نفسه، ص 169. - السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 379.
(3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 5، ص 157 - 176. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 167 - 168 - 169. (4) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 169. - السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،
ج 3، ص 383.
154