الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على ذلك الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عني، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع إليَّ المهاجرين الأولين، فدعوتهم، فاسشتارهم، فتسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا في اختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، فارتفعوا، ثم قال إدع من كان مهيباً من مشيخة قريش، ومن مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف على منبر رجلان، فقال: أترى أن نرجع بالناس، أو نقدمهم على هذا الوباء؟ فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله يا عمر؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها، فلا تخرجوا منها فراراً منه، فحمد الله عمر، وأثنى عليه، ثم انصرف أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) (1) الحديث (2).
الباب الثالث والأربعون - في الحمى والوعك: أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله، قال: إن الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء) (3). أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن الزبير، [434] أن أسماء بنت أبي بكر، إذا أتيت امرأة قد حمت، تدعو لها تأخذ الماء وتصبه بينها وبين جيبها وقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرنا أن نبردها بالماء. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها،
(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 170 171.- السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 391.
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 5، ص 177 -
195. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 169 - 171. الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 171. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه،
(د)
ج 3، ص 393.