الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وعك أبو بكر، وبلال، فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى، يرفع
عقيرته، ويقول:
كل امرئ مُصبّح في أهله
والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال، إذا أقلعت عنه الحمى، يرفع عقيرته، ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً بواد وحولي إذخر وجليلُ وهل أردن يوماً مهياه مجنةً وهل يبدون لي شامة وطفيلُ قالت عائشة رضي الله عنها فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها، واجعلها في الجحفة) (1). قال الربيع: العقيرة: الصوت، وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مكة، ومجنة: سوق بأسفل مكة. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد؛ قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: (بايع أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة الحديث الربيع عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقاه جبرائيل وهو يُوعك، الحديث. أبو عبيدة، عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا اشتكى، يقرأ على نفسه بالمعوذتين، وينفث، أي يبصق من غير البصاق. أبو عبيدة، عن جابر، قال: بلغني عن رجل من الصحابة، أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه من شدة الوجع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (امسح) بيمينك سبع مرات، وقل أعوذ بعزة الله، وبقدرته، من شر ما أجد) (). قال: ففعلت ذلك، ففرج الله عني ما كان بي، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. ومن طريق، عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا) تصيب المؤمن مصيبة، إلا كفر الله بها خطاياه حتى الشوكة) (3).
(1)
:
المصدر نفسه، ص 171 - 172. = السالمي، نور الدين المصدر نفسه، ج 3، ص 396 - 397. (2) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 172. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3،
ص
402 - 403
(3) المصدر نفسه، ص 173. = السالمي، نور الدين: المصدر نفسه، ج 3، ص 406
??