الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩6
تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره أنه من الله عز وجل فقال: صدقت [445] قال: [و] ما الإسلام يا رسول الله؟ قال: (إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان والاغتسال من الجنابة، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً) (1). قال: صدقت، ثم تغيب، فإذا هو جبريل عليه السلام. قال الربيع: سأل رجل أبا ذر ما الإيمان؟ فتلا عليه أبو ذر هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب إلى قوله فأولئك هم المفلحون (2). فقال الرجل: إني لم أسألك عن البر، فقال أبو ذر: إن رجلاً أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأله عما سألتني عنه، فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الآية. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمن أفضل إيماناً؟ قال: (أحسنهم خلقاً). وقال، صلى الله عليه وسلم: (الإيمان مائة جزء، وأعظمها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) (3). وسئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن الإيمان، وكان متقنعاً، بردائه فطرح رداءه عن رأسه، ثم ضرب بيده على صدره، وقال: (الإيمان ها هنا [الإيمان] في القلب) (4). وقال، صلى الله عليه وسلم: (ما آمن من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه) (9). فهذه الأحاديث كلها، تدل على أن الإيمان قول وعمل، ومن قال غير ذلك، فقد كفر بالله (6).
(1)
المصدر نفسه، ص 202.
(2) سورة الحشر، الآية 9.
(3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 202.
(4) المصدر نفسه، ص 202.
(5) المصدر نفسه، ص 202.
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 59 - 5 - 76. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 201 -
176
203 - 202