الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

سلطاناً، وحَرَّمَتْ عليهم ما حللت لهم) (1)، وقال عبد الله بن دينار: كنت جالساً بهم مع عبد الله بن عمر، فاستسقاني اللبن، فلما أراد أن يشرب، قلت: إنك صائم، فقال: أراد الله أن يسقيني، فمنعتني، وكان عمرو بن مسعود، وأبي بن كعب جالسين، فقال عمر: سبق الشقاء [448] للشقي، فشقي في بطن أمه، فقال أبي: إنه ليس كذلك، ولكنهم سعدوا وشقوا بأعمالهم التي عليها حمدوا ونموا، قال عمر: صدقت، سبقت رحمة الله غضبه، ولولا ذلك لهلكوا. وقال صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة، لعنهم الله على لسان سبعين نبياً قبلي)، قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: (القدرية) والمرجئة). قيل: ومن المرجئة يا رسول الله؟ قال: (الذين يقولون بالإيمان قولاً بلا عمل، والقدرية الذي يعملون المعاصي، ويقولون هي من الله [إجبار أما] ولو شاء الله ما أشركنا ولا عصينا) (3). قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، في شيء سئل عنه: أقول برأي، فإن يكن صواباً، فمن الله، وإن يكن فمني ومن الشيطان، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقسم بين نسائه، ويعدل، ويقول: اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك، ولا أملك) (3). قال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن القرآن أيزداد فيه، أو ينقص منه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الزائد في كتاب الله، ومن كفر بحرف من القرآن، فقد كفر بالقرآن أجمع) (4). قال: وقال عقبة بن عامر الجهني: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة الغداة، فقرأ المعوذتين، فقال: (يا عقبة، إن هاتين أفضل سورة في القرآن، وفي الزبور

والإنجيل والتوارة) (5).

(1)

(2)

الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 208.

المصدر نفسه، ص 209.

(3) المصدر نفسه، ص 209.

(?)

المصدر نفسه، ص 209.

(5) المصدر نفسه، ص 209 - 210.

181