الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦وقال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن فضل قريش، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم) كما أنقت أول قريش نكالاً، فأذق آخرهم نوالا) (1)، وقال صلى الله عليه وسلم: (لن يزال هذا الأمر في قريش ما لم يحدثوا أحداثاً، ثم يزيحه عنهم، ويلحاهم كما يلحا القضيب) (2)، لقضيب كان في يده. وقال، صلى الله عليه وسلم: (إن أمر عليكم عبد حبشي، مجدوع الأنف، فاسمعوا له وأطيعوا، ما أقام فيكم كتاب الله) (3)، وقال صلى الله عليه وسلم: (يا) فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة محمد، اشتريا أنفسكما من الله، فإني لا أملك لكما من الله شيئاً) (4). فإذا كان قال صلى الله عليه وسلم [هذا] لابنته وعمته فكيف يطمع من سواهما أن يغفر له، وهو مقيم على الفجور غير تائب (5).
الباب الخامس - في السنة في التعظيم فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التابعين بإحسان
قال جابر بن زيد، عن ابن عباس: إن رجلاً من بني عامر بن ربيعة، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد أخبرني من أي شيء ربك؟ أمن ذهب، أو من فضة، أو من نحاس، أو من حديد؟ وهو يقول: (سبحان الله)، إذ جاءت رعدة وبرقة، فأرعدت، وأبرقت، ثم جاءت صاعقة، حتى وقعت بحذاء رأسه، فوقع ميتاً، قال الله عز وجل: ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (6). يعني العقاب، وقال جابر بن زيد، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن
(1)
المصدر نفسه، ص 211. (2) المصدر نفسه، ص 211.
(3) المصدر نفسه، ص 211.
(4) المصدر نفسه، ص 211.
(0) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 168 -
185. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 210 - 211.
(6) سورة الرعد، الآية 13.
183