الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٧

6

صفة الله فسكت قليلاً، رجاء أن ينزل عليهم عذابه، ونزل جبريل عليه السلام، بسورة الإخلاص بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد (1). وقال صلى الله عليه وسلم: (تفكروا في الخلق، ولا تتفكّروا في الخالق، فإنه لا يدرك، إلا بتصديقه) (2). قال الربيع: أخبرنا بشر عن إسماعيل بن عليه، عن داود بن عقيل، عن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، قال: كنت عند عائشة رضي الله عنها قالت ثلاث من تكلم الواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية من زعم أن محمداً رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية)، قال: وكنت متكئاً، فجلست فقلت يا أم المؤمنين انظري ولا تعجلي، ألم يقل الله ولقد رآه نزلة أخرى، ولقد رآه بالأفق المبين (3) فقالت عائشة: أنا أول هذه الأمة، سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذلك جبريل عليه السلام، لم أره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين، رأيته قد هبط [450] من السماء، فسدّ جسمه ما بين السماء والأرض) (4). ألم تسمع لقوله تعالى: ولا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير) (). قال مسروق: في تفسير هذه الآية دليل على ما روت عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما كذب الفؤاد ما رأى؟ لقد رأى من آيات ربه الكبرى ثم عاد الحديث إلى ابن علية، وقال: قالت عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمداً رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية، لأن الله تعالى يقول: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس (6). ومن زعم أن محمداً يعلم ما في غد، فقد أعظم على الله الفرية، لأن الله تعالى يقول: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون (). وأخبرنا أبو ربيعة زيد، [عن] عوف

(1) سورة الإخلاص، الآية 1، 2، 3.

(3)

(2) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 212. سورة النجم، الآية.13. سورة التكوير، الآية 23. (4) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص

212

184

سورة الأنعام، الآية رقم 103.

سورة المائدة، الآية 67.

سورة النمل، الآية 65.

(0)

(1)

(7)