الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩صلى الله عليه وسلم: [451]: (إن الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنما يعرف
بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته) (1) (3).
الباب السابع - النهي عن الفكرة في الله عز وجل: قال جابر بن زيد حدثنا رجل من أئمة أهل الكوفة، يكنى أبا أمية، أن النبي، صلى الله عليه وسلم خرج على قومن وهم يتذاكرون، فلما رأوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سكتوا، فقال: (ما) كنتم تقولون؟ قالوا: نتذاكر في الشمس، وفي مجراها، قال: (كذلكم فافعلوا، تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق)، وزاد فيه الحسن (إن الله لا تناله الفكرة) (3). قال: وأخبرني محمد بن يعلا بن سليمان العامري، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لا تتفكروا في الله، ولكن تفكروا في خلقه، فإنه لا يعرف بالأشباه والأمثال، ولكن يعرف بتصديقه، قال: وأخبرنا أبو عبيدة عن الضحاك أن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تتفكروا في الله، فإن التفكر في خلقه شاغل، فإنه لا تدركه فكرة متفكر، إلا بتصديقه) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أقواماً لأمم سابقة، أتوا نبياً لهم ليعنتوه فسكت عنهم انتظار أمر الله، فنزلت عليهم صاعقة، فأحرقتهم) (4) (). الشرك أخفى من دبيب النمل:
قال: وأخبرنا محمد بن المكندر، عن ابن عباس، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يأتي على الناس زمان الشرك، أخفى من ذرة سوداء، على صخرة سوداء،
(1)
المصدر نفسه، ص 214 - 215.
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 207 - 210. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 214 - 215.
(3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 215.
(4) المصدر نفسه، ص 215.
(0) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 211 - 212. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 214 - 215.
186