الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠في ليلة ظلماء) (1). قال جابر بن زيد حدثنا أنس بن مالك، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (يوشك الشرك أن ينتقل من ربع إلى ربع، ومن قبيلة إلى قبيلة)، قيل: يا رسول الله، وما ذلك الشرك؟ قال: قوم يأتون بعدكم يحدون الله حداً بالصفة) (2). قال: وحدثنا الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل الله ندا، وهو خلقك، وهو العدل) (3). قال: وأخبرنا سفيان بن عيينة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا محمد، لقد غلب أصحابك اليوم، قال: (بأي شيء؟):قال سألتهم اليهود هل يعلم نبيكم عدد خزنة النار؟ قالوا: لا ندري حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (نعم) ما فعلوا، قوم يسألون عمّا لا يدرون)، فقالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أعداء الله ولكن تسألون نبيكم أن يريكم الله جهرة) (4). فأنبأهم صلى الله عليه وسلم إذ سألوه أن يجاهروا الله، إن الله لا يُرى جهرة [452] قال الربيع عن أبان عن ابن عبّاس، عن أنس بن مالك، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم، جلوس، فقال: (ما أجلسكم؟) فقالوا: نتفكر في الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا) تتفكروا في الله، فإنه لا مثل له ولا شبيه ولا نظير فلا تضربوا الله الأمثال، ولا تصفوه بالزوال، فإنه بكل مكان، وتفكروا في خلقه، ولأخبرنكم ببعض خلقه، إن ملكاً من الملائكة له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، قد خرقت رجلاه الأرضين السفلى، ورأسه في السماء السابعة) () (6).
6
(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 216.
(2) المصدر نفسه، ص 216.
(3) المصدر نفسه، ص 216. المصدر نفسه، ص 216 - 217.
(4)
(5) المصدر نفسه، ص 217.
(1) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 212 - 220. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 216 - 217.
187