الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢إيماناً بالغيب، إنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين، وهو الواحد الذي لا كفؤ
له، وإنما تدعونه من دونه، هو الباطل، وإن الله لهو العلي الكبير (1) (2).
قصة اليهودي مع علي ابن أبي طالب قال: وأخبرنا إسماعيل بن يحيى، قال: حدثنا أبو سفيان عن الضحاك، قال: جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب، فقال: متى كان ربّنا؟ فقال علي: إنما يُقال: متى كان لشيء لم يكن، فكان وهو كائن بلا كينونة [453] كائن بلا كيفية، ليس له قبل، وهو قبل القبل، بلا غاية، ولا منتهى غاية ولا تنتهي إليها غايته، انقطعت الغايات عنده، وهو غاية الغايات (3).
قصة القصاب مع على ابن أبي طالب
أخبرنا أبو قبيصة، عن عبد الغفار الواسطي، عن عطاء عن علي ابن أبي طالب، مر بقصاب، يقول: لا والذي احتجب بسبع سموات لا أزيدك شيئاً، قال: فضرب علي بيده على كتفه، فقال: يالحام إن الله لم يحتجب عن خلقه، ولكنه حجب خلقه عنه، فقال: أكَفِّر عن يميني، قال: لا، لأنك حلفت بغير الله (4).
ما روي عن ابن عباس في التعظيم الله عز وجل والتنزيه له: أخبرنا أبو قبيصة عن عمير بن محمد بن يعلي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، أن نجدة الحروي، أتاه فقال يا بن عباس، كيف معرفتك بربك؟ فإن من قبلنا اختلفوا علينا. فقال ابن عباس: أعرفه بما عرف به نفسه، وأصفه بما وصف
(1) المصدر نفسه، ص 218 - 219.
:
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية للترتيب، ج 7، ص 221 -
223. ونقل الوارجلاني عن الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 218 - 219. (3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 223 - 226. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 219. (4) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 226 - 227. ونقل الوار جلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 220.
189