الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

قال جابر قال ابن عباس، والحسن البصري: الحسنة بالحسنة، والزيادة بالتسع. قال الله عز وجل من جاء بالحسنة فله خير منها) (وله عشر أمثالها (). وقال مجاهد مثلها الحسنى. وقال محمد بن كعب الزيادة التي يزيدهم الله من الكرامة والثواب. وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى أحسنوا أي وحدوا الله، والحسنى هي الجنّة، والزيادة ما يزيدهم الله من فضله ورحمته، وقال أبو حازم المدني: الزيادة نعم الله التي أنعم الله بها عليهم، أعطاهم إياها، لم يحاسبهم بها، ولم يصنع الله بهم

ما صنع بالآخرين، أغمدهم بالنعم (2).

قوله عز وجلّ: (ما قدروا الله حق قدره):

قال جابر بن زيد سئل ابن عبّاس، عن قوله عز وجل: وما قدروا الله حق قدره (3). فقال: كانت اليهود أعداء الله، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: صف لنا ربّك، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (كيف أستطيع أن أصف ربي الذي خلق السموات والأرض) (4). قالوا: لو كنت نبياً لوصفته، ثم قالوا: هل هو كذا وكذا؟ فأنزل الله تكذيباً لقولهم وما قدروا الله حق قدره)، أي وما عظموا الله حق عظمته والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة)، أي في قدرته (والسموات مطويات بيمينه، أي في ملكه، كيف تستطيع أن يصفني هؤلاء الفسقة، ولم يرو سماواتي ولا أرضي؟ ثم نزه نفسه، فقال: (سبحانه وتعالى عما يشركون (9). لأن الصفة التي كانت منهم شرك. قال ابن عباس: فمن زعم أن الله خنصراً أو بنصراً، فقد أشرك،

(1)

سورة القصص، الآية 84. وسورة الأنعام، الآية 160. (2) نقلا (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 263 - 265. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب،

ص 232 - 233.

(3) سورة الأنعام، الآية 91

(4)

الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 233.

(2) سورة يونس، الآية 18.

200