الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

لأن الله ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، ولو كان كما قالت اليهود، لما قال: سبحانه وتعالى عما يشركون. ولكنهم وصفوه بغير صفته فنره نفسه عما يقولون، وقالوا: أما قول الله: و ما قدروا الله حق قدره (1). أي ما عظموه حق عظمته، إذ قالوا: إن الأرض جميعاً قبضته، وعنوا الأصابع، و ما قدروا الله حق قدره، إذ قالوا: السموات مطويات، بيمينه على ما ذكروا من التحديد والتشبيه، قال الله سبحانه" ونزه نفسه عمّا يقولون ويشركون (2).

في القبضة:

شرك ابن عباس من ذهب إلى أن القبضة غير الملك، لقوله: (سبحانه وتعالى عما يشركون، وقد قال الله يقبض ويبسط) (3). يعني: يعطي ويمنع، وقال في آية الظل: ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيرا، وقالت العرب: قبض الله فلاناً، أي أماته، ويقولون قبض فلان داره وأرضه يعنون بذلك حازهما، ومنعهما، ويقولون: ما فلان إلا في قبضتي من جهة القدرة عليه، ويقولون: الخلق متقلبون في قبضة الله (4)

في اليد

وقوله: يد الله والنواصي بيده يعنون بذلك ملكه وقدرته، ولا يعنون بذلك ما اليهود، لأن قول اليهود شرك على معناهم، [460] وقول المسلمين صدق على معناهم، مخالفاً لمعنى اليهود، وإنما يعنون الملك والقدرة، وعنت اليهود التشبيه والتحديد، وهو كقول الله تبارك الذي بيده الملك (9). أي لا لغيره، ولا يعني أنه

(1) سورة يونس، الآية 18. (2) نقلاً) بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 264 - 265. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 233 - 234. سورة البقرة، الآية 245. نقلا (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 265. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 234. سورة الملك، الآية 1.

(د)

; (4)

(0)

201